أفاد خبراء أمام لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم البريطاني بأن الصين باتت تتبنى نهجًا أكثر انضباطًا في إدارة الذكاء الاصطناعي مقارنة بالولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، التي وصفوا سياساتها بأنها أقرب إلى "الفوضى غير المنظمة".
وقالت البروفيسورة ويندي هول، المستشارة السابقة للأمم المتحدة والحكومة البريطانية في مجال الذكاء الاصطناعي، إن بكين تدعم جهودًا دولية لوضع أطر حوكمة عالمية لهذه التكنولوجيا، في حين تترك واشنطن المجال مفتوحًا أمام منافسة شركات تسعى إلى الربح السريع دون ضوابط كافية.
وأضافت أن الباحثين الصينيين يتميزون بالكفاءة والابتكار، ويبدون استعدادًا أكبر لنشر نماذجهم بشكل مفتوح، لكنها أشارت إلى تزايد القيود التي تواجه التعاون البحثي بين المملكة المتحدة والصين، ما يثير مخاوف بشأن حرية العمل الأكاديمي.
في المقابل، حذرت تقارير أمنية بريطانية من مخاطر تعاون شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مع أجهزة الدولة، وسط مؤشرات على تنسيق تقني بين دول مثل الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية.
ويأتي هذا النقاش في ظل احتدام التنافس بين بكين وواشنطن على ريادة الذكاء الاصطناعي، إذ أكد ترامب مطلع العام أن الولايات المتحدة تتفوق بفارق كبير، بينما قدّر مسؤولون في القطاع أن الصين لا تتأخر سوى بضعة أشهر.
كما نبّه خبراء إلى اعتماد المملكة المتحدة المتزايد على شركات التكنولوجيا الأميركية مثل "غوغل" و"مايكروسوفت" و"أمازون" و"أوبن إيه آي"، محذرين من تكرار أزمات تقنية سابقة نتيجة الاعتماد على جهات خارجية لا تتوافق بالضرورة مع المصالح المحلية.
وأشار أستاذ التعلم الآلي في جامعة كامبريدج، نيل لورنس، إلى أن توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي دون إشراك المجتمع قد يؤدي إلى تداعيات مشابهة لفضائح تقنية سابقة، منتقدًا ما وصفه بضعف الثقة في القدرات المحلية.
وفي سياق متصل، كشفت تطورات حديثة عن تعثر بعض مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في بريطانيا، من بينها تأجيل مشروع مركز بيانات تابع لشركة "أوبن إيه آي"، إضافة إلى بطء تنفيذ خطط حكومية لإنشاء مراكز وطنية، وسط تحديات تتعلق بنقص إمدادات الطاقة.
أخبار
Beyond Generalist Models: Why Vertical ML and Computer Vision Are Winning in 2026
visibility
39
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!